نزيه حماد

408

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

القيم : المخاطرة مخاطرتان : مخاطرة التجار : وهو أن يشتري السّلعة بقصد أن يبيعها ويربح ويتوكّل على اللّه في ذلك . والخطر الثاني : الميسر الذي يتضمن أكل المال بالباطل . فهذا الذي حرّمه اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، مثل بيع الملامسة والمنابذة وحبل الحبلة والملاقيح والمضامين وبيع الثمار قبل بدو صلاحها . وفي هذا النوع يكون أحدهما قد قمر الآخر وظلمه ، بخلاف التاجر الذي اشترى السلعة ثم بعد هذا نقص سعرها ، فهذا من اللّه سبحانه ليس لأحد فيه حيلة . وقال ابن تيمية : « وكذلك كلّ من المتبايعين لسلعة ، فإن كلّا يرجو أن يربح فيها ، ويخاف أن يخسر ، فمثل هذه المخاطرة جائزة بالكتاب والسّنّة والإجماع ، والتاجر مخاطر ، وكذلك الأجير المجعول له جعل على ردّ آبق ، وعلى بناء حائط ، فإنه قد يحتاج إلى بذل مال ، فيكون مترددا بين أن يغرم أو يغنم ، ومع هذا فهو جائز . والمخاطرة إذا كانت من الجانبين كانت أقرب إلى العدل والإنصاف ، مثل المضاربة والمزارعة والمساقاة ، فإن أحدهما مخاطر ، قد يحصل له ربح وقد لا يحصل » . * ( المصباح 1 / 208 ، أساس البلاغة ص 115 ، زاد المعاد 5 / 816 ، مختصر الفتاوى المصرية ص 533 ) . * مدّ عجوة المدّ : مكيال معروف ، وهو أصغر المكاييل ، ومقداره ربع صاع . والعجوة : ضرب من أجود التمر بالمدينة المنورة ، ونخلتها تسمّى لينة . أما مسألة « مدّ عجوة » فهي من المصطلحات الدّارجة على ألسنة الفقهاء في باب الرّبا والصّرف ، وهي كما عرّفها ابن تيمية : « بيع ربوي بجنسه ، ومعهما أو مع أحدهما صنف آخر من غير جنسه » . وذلك كبيع درهمين ( أو درهم وثوب ) بدرهم ومدّ عجوة ، وكبيع شيء محلّى بذهب أو فضّة ، كسيف أو مصحف بجنس حليته . * ( المصباح 2 / 688 ، المهذب والنظم المستعذب 1 / 280 ، إعلام الموقعين 3 / 200 ، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية ص 329 ، بداية المجتهد 2 / 197 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 457 ، مغني المحتاج 2 / 28 - 29 ، المبسوط 14 / 5 ) . * مرابحة المرابحة لغة : من الرّبح ، وهو النّماء والزيادة . يقال : رابحته على سلعته مرابحة ؛ أي أعطيته ربحا . وأعطاه مالا مرابحة ؛ أي على أنّ الربح بينهما . أما « بيع المرابحة » في الاصطلاح الفقهي : فهو بيع ما ملكه بما قام عليه وبفضل . فهو بيع للعرض - أي السلعة -